الاثنين، 23 نوفمبر 2015

ليلة أبكانا حازم الكاديكي

ليلة أبكانا حازم الكاديكي


               " أبي المعلق الرياضي الرائع حازم الكاديكي أن تمر مباراة مصر وتشاد في التصفيات المؤهلة لنهائيات كأس العالم دون أن يلقن متابعيه أبلغ وأعمق رسالة صادرة من القلب إلي كل مصري ؛ وحازم الكاديكي المعلق الخلوق المحترف بكل ما تعنيه الكلمة لا يخرج عن السياق مطلقا ؛ ولا يتطرق في تعليقه إلي موضوعات لا تمت لكرة القدم بصلة لذلك فقد إحتل مكانة في قلب المشاهد العربي وخاصة المصري لم ينالها أحد منذ إنقضاء عصر العمالقة في التعليق الرياضي ؛ فهو الحرفية في الاداء والأكثر إنتقائية للألفاظ والأعمق خلقا وإحتراما بكل ما تعنيه الكلمات ؛ فماذا قال حازم الكاديكي للشعب المصري ؟ ".


بينما الشعب المصري منهمك في متابعة أحداث اللقاء الكروي في واحدة من المبارايات القلائل التي تقام بحضور جماهيري ؛ وكل بين الفرح والحماس ونشوة الإنتصار ؛ تغيرت نبرة الكاديكي للحظات هي الأعمق في المباراة لصدقها الراسخ ويقين صاحبها بما يقول ويشعر (أقول لكل مصري ألتفوا حول جيشكم قبل فوات الأوان يوم لا ينفع الندم ؛ و أسأل مجرب). كلمات قليلة حملت معان كثيرة متضاربة بين الفخر بالجندية المصرية التي دافعت وتدافع عن مقدرات هذا الشعب وهويته وتنقله إلي مستقبل مشرق ؛ وبين مشاعر مؤلمة لما يحدث لأشقائنا في الجماهيرية الليبية الذين سقطوا في بئر عميقة من الخلافات والتشرذم والصراعات عقب ما أطلقته الولايات المتأمرة فيما عرف بالفوضي الخلاقة ؛ وزاد الجرح بعد ضربات الناتو التي حولت ليبيا إلي مستنقع داعشي لا يعلم إلا الله عز وجل متي ستخرج منه الجماهيرية الشقيقة  ؛ وبين الفخر والألم تولدت بداخلي مشاعر من الغضب والحنق علي كل من يعيش علي تراب هذا الوطن و ينكر ولا يقدر قيمة هذا الجيش البطل الذي هو درع الوطن وسيفه في كل الأزمات التي تجتاحنا ؛ وضد كل المؤامرات التي تحاك لنا .


الجيش المصري هو نسيج هذا الشعب خرج من بيننا جنوده الأبرار ؛ من أم ثكلي قدمت شهيدا او أكثر راضية سعيدة قانعة رغم الألم ؛ من أب فقد سنده الذي كان يعده للحظة ضعف أو وهن فكان إستشهاده واهبا للحياة رغم لوعة الفراق ؛ من زوجة مترملة أختطف راعيها في ميدان الشرف فأخذت تعد أبنائها للشهادة عن يقين وإيمان راسخين أن الجندية أمانة ورسالة نبيلة ؛ من أبن وأبنة ذاقا مرارة اليتم والحرمان من طلة أب حاني ينتشلهم من عثرات الحياة فأرتفعت هاماتهما أنا أبن وإبنة الشهيد ؛ فأي بيت في مصر هذا الذي لم يقدم شهيدا أو أكثر لتراب هذا الوطن وللحفاظ علي قوميته وهويته وشرفه وعزه !!.


إن أردت أن تصنع تاريخا ناصعا وشريفا عليك أولا أن تصنع جيشا وطنيا ؛ لأن الجيش هو من يصنع التاريخ وهو من يكتب التاريخ ؛ وهو الحامي للتاريخ ؛ فالجيش في بلادنا هو الزارع وهو الصانع وهو الطبيب وهو السيف وهو الدرع وهو كل الشعب وكل الحضارة ؛ فشعب بلا جيش تجتمع عليه الذئاب وتنهشه الكلاب ويندثر ويتواري في طيات النسيان وغياهب الضياع .


إن هؤلاء الشرذمة التي تهتف ضد الجيش هم في حقيقة الأمر مجموعة من الشواذ والخونة الذين يقايضون علي مستقبل ومصير الأمة ؛ وهم أيضا مجموعة من المرتزقة التي لا تجيد سوي حروب العصابات وحياكة المؤامرات ؛ وإغتيال الأبرياء ونشر الإرهاب وكل هذا من عمل الجبناء ... فالجيوش الوطنية لا تعرف هذا العفن ؛ فعندما تقاتل تقاتل بشرف من أجل مبدأ وعقيدة ؛ وتقاتل بأخلاق الفرسان بكل ما تعنيه الكلمة من قيم سامية .  


إن من يهتفون ضد الجيش عليهم أن ينظروا أولا إلي مصانع الجيش ومزارع الجيش والمشروعات الوطنية والتي يعمل بها مجندون بسطاء من أجل أن يرفعوا العبء عن كاهل المواطن الفقير ويحققوا أحلامه المشروعة في حياة كريمة ؛ وعليهم أن يتمعنوا في إنضباط الأداء وجودته داخل هذه المؤسسات وإنتاجياتها ؛ وكيف أن الجيش أسسها من أجل الشعب ؛ وكيف أدخرها للحظات عصيبة حتي لا تركع مصر من أجل قوت يومها ؛ بينما الهاتفون ضد الجيش يفترشون الشوارع لا يملكون إلا ضجيج الهتافات أو ربما النباح بشعارات ما أنزل الله بها من سلطان ؛ ونخبتهم الفاسدة في سفارات البلدان المتأمرة منبطحة بحثا عن منصب أو مال كآلاف العاهرات المتاجرات بجسدهن في الحانات .


آه يا كاديكي كلمات القيتها أثارت فينا مشاعر الفخر والألم والغضب ؛ ولكنك أوجزت فأبلغت ومن القلب لمست أعمق مافيه ومعك نردد :

ألتف يا شعب الحضارات بل وألتحم مع جيشك ؛ فالجيوش الوطنية أنبل وأطهر وأعظم ما تملك الأوطان ؛ فجيشك خير أجناد الأرض وهم الجيش المنتصر وهم في رباط إلي يوم الدين ..
                                              #حافظوا_علي_مصر

الأربعاء، 11 نوفمبر 2015

إعلامنا لا لزواج السلطة بالمال ؛ ونعم لزنا الإعلام مع المال !!

إعلامنا لا لزواج السلطة بالمال ؛ ونعم لزنا الإعلام مع المال !!

               "إنتبه أيها الشعب ولا تلق السمع لفئة تتاجر بآلامك ومعاناتك كي تحصد الأموال وتتضخم حساباتها بالبنوك ؛ فئة تقامر بوطنك ومقدراتك فتحرض لتحرق ؛ وتستثير غضبك لتسود الفوضي ؛ وتغامر بقوميتك العربية لتدعم العنصرية والنعرات القبلية .... إنتبه ايها الشعب فما أشبه الليلة بالبارحة فعبر شاشة التلفاز كان التحريض علي نظام مبارك ؛ وكانت الشرارة لهدم مؤسسات الدولة بإستغلال لأحداث فردية ؛ والترويج لوقائع دون العرض الأمين ؛ فيزج لك الأمر ونقيضه حتي تفقد الثقة في إدارة دولتك ؛ ويتم تسليمك طواعية للهاوية ؛ وتجد نفسك في النهاية إما لاجئا بلا مأوي أو أسيرا في بلادك للبلطجة و ضحية للعنف والأرهاب وربما لحرب أهلية ... إنتبه أيها الشعب فأنت ما زلت تدفع ثمن ما حدث في الخامس والعشرين من يناير2011 ؛ نعم فمدارسنا التي تنهار ؛ ومرافقنا التي لا تتحمل مجرد الأمطار ؛ وحقولنا التي غرقت ؛ وأطفالنا الذين ماتوا غرقا وصعقا ؛ ومستشفياتنا التي صارت قبورا وغيرها من المآسي التي نعيشها كان ورائها هذا `الإعلام الفاسد المضلل الذي لم يرع الله في وطن وشعب ؛ ولم يرع الله في كلمة هي أمانة ومهنة هي رسالة ".


بعد عناء يوم طويل بحثا عن لقمة عيش بسيطة ؛ نستطيع أن نعود إلي منازلنا ؛ نغلق أبوابنا آمنين مطمئنين ؛ يجمعنا دفء العائلة ؛ وعيوننا علي أحلام بسيطة ربما ليست لنا ولكنها لأبنائنا وأحفادنا ؛ أحلاما لا تتعدي الستر والعافية والحياة الآمنة ؛ ونجتمع حول التلفاز الذي كنا نجتمع حوله قبل سنوات لنستقي ذوقا أنيقا ؛ وفكرا عميقا ؛ وثقافة تكسونا بهاءا ؛ منه أستقينا قيمة الوطن وشموخ وهيبة الدولة ؛ منه آمنا بجيشنا وبقيمة الجندية الوطنية فكنا نجمع صور الزعماء في زيهم العسكري في قلوبنا ونري فيهم أحلام عمرنا ؛ ومعه تعايشنا لحظات الإنكسار والإنتصار ؛ كنا نعيش الهدف والأمل فلم تكسرنا النكسة فمنه أدركنا أننا ذاهبون للنصر فتحملنا في جلد ؛ ورغم الفقر وضيق ذات اليد وشهيد في كل بيت حاربنا مع جيشنا البطل وعبرنا وفرحنا ؛ وكنا كل صباح ننشد إسلمي يا مصر إنني الفدا ؛ ومعه عشنا الحلم وأنتشينا وأدينا بعزم الرجال ؛ ومعه عشقنا القومية العربية فصارت كل أرض العرب بلادنا....


ولكننا اليوم أمام إعلام فاسد مضلل ؛ إعلام لا يعرض رؤية أمينة بل يتعمد مع سبق الإصرار والترصد إجهاض الدولة ومؤسساتها ؛ والتحريض علي أعمال العنف والفوضي ؛ إعلام لا يهدف إلي أداء دور وطني في إعادة بناء دولة أجهدت بفعل مؤامرات خارجية كان هو طرفا أصيلا فيها ؛ إعلام يجاهد في سبيل تفتيت الشعب إلي فصائل متناحرة ؛ إعلام ينتصر للفوضويين والمرتزقة بزعم دعم حقوق الإنسان والحريات ؛ إعلام يهدف إلي إسقاط القيم الأخلاقية والدينية متذرعا بحرية الفكر والإبداع  ؛ إعلام يسعي سعيا حثيثا إلي كسر الأجهزة الأمنية في إعادة لمجريات أحداث الخامس والعشرين من يناير ؛ إعلام يناهض جيش بلاده فهو الإعلام الذي تبني هتاف يسقط يسقط حكم العسكر.


إعلام بلا ضمير مهني أو أخلاقي عندما يدافع عن رجال أعمال فاسدين بينما تدخل الدولة بكل أجهزتها الرقابية الحرب علي الفساد بدلا من الوقوف إلي جانب الدولة وتعضيد دورها ؛ والمبكي أن هذا الإعلام هو الذي ملأ الدنيا ضجيجا عن عدم جواز زواج السلطة بالمال بينما هو يعيش في حالة زنا بين مع المال ؛ ولهذا الشعب حق مراجعة من هم أصحاب بعض القنوات الفضائية التي تبث إلينا سمومها وتاريخهم الفاسد وكيف كان ولا يزال بل ويتعاظم  دورهم في محاولة إسقاط الدولة المصرية .

إنتبه أيها الشعب ولا تنجرف نحو ما يريده الغرب ويقودك إليه هذا الإعلام الفاسد من شق الصف وتغليب النعرة القبلية والطائفية في علاقاتنا بأشقائنا في كل الوطن العربي ؛ وذلك بإستغلال أحداث فردية في الكويت أو الأردن أو غيرها ؛ فهم ما يفعلون ذلك غيرة عليك ولكن لكسر الدولة المصرية ونشر الفوضي ؛ وشق الصف العربي ؛ ولتعلم يا كل الشعب العربي من المحيط إلي الخليج إن هؤلاء الراقصون علي جثث أبنائنا جميعا ما يبغون سوي إضرام النار في الهشيم ؛ وإسقاط الأمة العربية في ضغائن تضعف قوتها وتنال من وحدتها ؛ وإعلموا أننا جميعا في أي تجاوز لا نحتكم إلا للقانون ؛ ولن ينالوا مأربهم الخبيث ولن تكون يوما بيننا شريعة الغاب ؛ فما بيننا الدم والتاريخ ووحدة المصير.

إنتبه أيها الشعب فهؤلاء الذين يتاجرون بآلامك كل يوم علي الشاشات ويتباكون علي حالك تنتهي مسرحيتهم الهزلية بمجرد إنطفاء أضواء إستديوهاتهم ؛ وتسبق أرجلهم الريح ليعرفوا ما هي نسب المشاهدة لبرامجهم ؛ وحجم الإعلانات وكم سيكون نصيبهم منها ؛ وهل حدث طفرة بحساباتهم البنكية ام لا ؛ ثم يقومون بعد ذلك بإزالة مساحيق التألم والتأثر إستعدادا لحياتهم دون الأكتراث بك ؛ فآلامك مجرد مجرد مادة يحولونها إلي بريق إعلامي يخفي قبح نواياهم وسوء توجههم ؛ ويحولونها أيضا إلي ثروات طائلة وحياة فارهة ولا أحد منهم يهتم بالوطن .




إنتبه أيها الشعب فهؤلاء المتاجرون بقضاياك والمقامرون بأحلامك لن يضمدوا يوما لك جراحا ولن يجمعوا شتاتك ؛ ولو تمزقت أوطاننا سيهربون كالجرذان ليواصلوا التربح من معاناتك ؛ وبيع أشلائك ؛ لا تصدقهم لقد خدعوك فقالوا عن أنفسهم السلطة الرابعة ؛ وما درسنا في كتبنا غير أن لبلادنا سلطات ثلاث تنفيذية وتشريعية وقضائية ؛ فمن أين جاءوا بها كذبا وزورا ؟!



إنتبه أيها الشعب وإحذر أن يخدعك مسيلمة الكذاب أو يفتنك المسيخ الدجال ولا تأمن يهوذا الإسخريوطي ؛ فالأوطان أقدس ما تملك الشعوب ؛ والجيوش الوطنية من رحم الشعوب ؛ والأمن والأمان أغلي ما تملكه الشعوب ؛ ولننسج من آلامنا أمالا لأبنائنا ؛ ولنجعل من جراحنا دافعا لمستقبلنا ؛ ولنحول لحظات اليأس إلي عزيمة وإصرار وإرادة .. فقط حافظوا علي بلادكم وجيشكم .. ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين.
                                         #حافظوا_علي_مصر

السبت، 7 نوفمبر 2015

أطماع القراصنة تفوق إتساع البحور ...

أطماع القراصنة تفوق إتساع البحور ...




خالص العزاء للدولة الفرنسية في ضحايا الحادث الإرهابي الذي شهدته عاصمة النور قبل ساعات ؛ ويتمني كل عربي وكل مسلم أن تتجاوز فرنسا هذا المصاب الأليم سريعا ؛ وان تدرك الحكومة الفرنسية أن هذه هي ضريبة تدفعها الدول ذات التاريخ والقيم الأخلاقية والدينية في عالم أصبحت تسوده الفوضي والإضطرابات بفعل سياسات تحض علي إسقاط الإنظمة الشرعية بمنطقة الشرق الأوسط ؛ وخلق فراغ سياسي وأمني في تلك الدول ؛ وتفريغ البلدان من مواطنيها وتحويلهم إلي لاجئين ؛ وهذا هو الحال في ليبيا وسوريا والعراق ؛ و هو ما تسعي له قوي سياسية غاشمة في مصر ولبنان ؛ ويجب أن تخرج الدولة الفرنسية من هذه المأساة بقناعات ويقين راسخ أن ما أقدمت عليه الولايات المتحدة والمملكة المتحدة من إحداث ما أسمته بالفوضي الخلاقة بغية شرق أوسط جديد حصاده مر وبغيض ؛ وأنهما الجناة الحقيقيون لكل أرهاب يغتال الحضارة والإنسانية ؛ ويكسر طموحات الشعوب في حياة آمنة مستقرة ؛ كما انه يجب علي الدولة الفرنسية أن تؤمن أن المؤامرة تستهدف تقويض الحل السياسي في سوريا ؛ ويعمل علي تكبيل الإدارة الفرنسية تجاه أطماع تلك الدول في لبنان التي تدخل حاليا في معترك نزاعات طائفية لإحداث الفوضي (ووضع التتابع الزمني للأحداث موضع البحث والتحليل) ؛ وإعادة تقسيم المنطقة بالكامل ؛ إن فرنسا الحرة عليها دور رائد بالمنطقة بل في القارة الأوروبية ضد هذا الطوفان الإرهابي ؛ والسياسات الإجرامية لبعض الدول التي تتاجر بحقوق الإنسان والحريات ؛ وتعمل علي تمويل الإرهاب ودعم الحركات الإنفصالية ؛ وتعضيد الفاشية الدينية .. 



إن ماحدث في سيناء ولبنان وفرنسا وما سيحدث هو حلقات متصلة من إرهاب هو في حقيقته إرهاب دولة صاحبة معايير غير أمينة وغير عادلة ولا تليق بدولة تطلق علي نفسها القوة الأولي في العالم ؛ وهذا ما حذرت منه في المقال أدناه عقب سقوط الطائرة الروسية فوق سيناء قبل أيام . 

  عمياء بصيرتكم ... عرجاء عدالتكم ... بلهاء صناديقكم السوداء
    


          
         "ملف أسود داخل الإدارة الأمريكية أسمه شرق أوسط جديد ؛ فوضي خلاقة تخلق وضعا سياسيا وإجتماعيا وإقتصاديا يتلائم مع أحلام الهيمنة والتوسع لدولة بلا تاريخ وبلا هوية .. دولة أرهقتها حضارات عريقة لما أسمته بالعالم القديم ؛ وفي الطريق تغتال أحلام الشعوب بل تغتال الشعوب ذاتها ؛ ليس مهما كم من الضحايا يتساقطون مهما جنسياتهم أو دياناتهم علي جدران أطماعهم ؛ وكم من حضارات تندثر في غياهب أحقادهم ؛ وكم من قيم إنسانية ودينية تتهاوي أمام بشاعة جرائمهم فهذه هي بشارتهم وكبريات خديعتهم فيما أطلقوا عليه النظام العالمي الجديد ؛ وعلي الدول العريقة صاحبة التاريخ أن تستفق وتنتبه وتتصدي للدولة صاحبة النظام السياسي الراعي للإرهاب في العالم ؛ فالأمر لن يقتصر علي شرق أوسط جديد بل سينال ما أسموه بالقارة العجوز ومنها إلي البلقان ؛ وتيقنوا أن أطماع القراصنة تفوق إتساع البحور". 


بينما تستعيد المنطقة العربية الكثير من إتزانها ؛ حوار ليبي ليبي جاد نحو إختيار رئيس توافقي وتدعيم الجيش الوطني الليبي لإنهاء حالة الفراغ السياسي والأمني وتوحيد الجهود في الحرب ضد الإرهاب ... عاصفة الحزم أيضا توشك علي الإنتهاء بعد إقرار الشرعية في اليمن السعيد ؛ والقضاء علي المد الإيراني فزاعة النظام الأمريكي في المنطقة العربية ... سعي حثيث للخروج من الأزمة السورية بحل سياسي يضمن عدم تكرار التجربة الليبية المريرة من توغل تنظيم داعش إلي قلب الأمة العربية في ظل فراغ سياسي وأمني يكتسب شرعية الأمر الواقع ... وعن مصر حدث ولا حرج وحدة عربية فاعلة ؛ وإعادة صياغة للتوازونات الدولية بالمنطقة ؛ وإكتساب إعتراف عالمي بشرعية النظام السياسي بعد سقوط الخونة والعملاء ؛ وتدعيم الجيش المصري وصياغة قدراته بما يتناسب مع معطيات المرحلة الراهنة ؛ وبما يمنح للمنطقة العربية درعا قويا فاعلا ومؤثرا لحماية مقدراتها... بينما كل هذا الحراك الإيجابي تكشف الإدارة الأمريكية عن وجهها القبيح ونواياها الخبيثة في إستغلال حادث سقوط طائرة روسية فوق سيناء لإجهاض الجهود المصرية في سبيل الدفاع عن الهوية العربية وإقرار السلام العالمي ؛ وإيضا محاولة لكسر الطموح المصري في بناء وضع إقتصادي جديد يضمن حد أدني من الرفاهية لهذا الشعب الذي عاني لسنوات طويلة ليس لسوء إداراته المتعاقبة بقدر ما هو جراء تدخل أمريكي سافر لزعزعة الأستقرار بالمنطقة ؛ وبث عوامل الفرقة والشتات ؛ وخلق حركات إنفصالية إرهابية ودعم قوي غير شرعية مناهضة لأنظمة الحكم تحت ستار شعارات زائفة من تداول السلطة وحقوق الإنسان وحماية الأقليات.  


إن الإدارة الأمريكية التي لا تمتلك حدا أدني من الأخلاقيات والقيم هي التي ساهمت وبشكل مباشر في دعم حركة طالبان الإرهابية ؛ وهي التي خلقت ومولت تنظيم القاعدة الإرهابي ؛ وهي من عضدت تواجد تنظيم داعش الإرهابي ومازالت تمنحه دعمها من سلاح ومعلومات ؛ فهي الإدارة الراعية للإرهاب ؛ وهي الإدارة التي تستخدم الجماعات الإرهابية في بسط نفوذها علي العالم القديم لطمس الهوية التاريخية ؛ ووأد القيم الأخلاقية والدينية والعودة إلي عصور الجهل والرجعية والهمجية  ؛ ويجب علي دول القارة الأوروبية والأسيوية أن تدرك أنها ليست بمنأي عن هذه البلطجة الأمريكية وعليكم مراجعة ما يحدث بمنطقتنا العربية والإنتباه لما يحاك لكم وليس المشهد السوفيتي منكم ببعيد ؛ فهذه الدولة هي التي فككت دول الإتحاد السوفيتي العتيد بالأمس واليوم تسعي إلي تقويض دور الدولة الروسية الدولي وإنهاكه بعدما تعرت حقيقة دورها المشبوه في سوريا واليمن وليبيا والعراق وغيرها من الدول المنكوبة ؛ وعلي الدول الأوروبية خاصة أن تدرك أن حجم خسائرها البشرية من جنود خارج حدود أوطانهم ؛ وأن آلة الحرب التي تدور بكل تكلفتها الباهظة وما تجنيه شعوبها من كراهية وعداء هو فقط لصناعة قوة واحدة في العالم غير عادلة وغير أمينة علي الأمن والسلم العالميين .


إن الإدارة الأمريكية التي تحاول عزل مصر اليوم وحصارها إقتصاديا مستبقة التحقيقات بطرح إسقاط الطائرة الروسية بفعل عمل إرهابي ؛ لا تتحدث عن كيفية مكافحة الإرهاب أو آلية تبادل المعلومات لدرأ هذا الإرهاب ولكنها تتحدث عن القصور الأمني متناسية أن طائرة البطوطي التي سقطت علي حدودها أقلعت من مطاراتها ؛ وأنه كان عملا إرهابيا إجراميا لم تستطع الإجابة علي من فاعله إلي اليوم رغم مرور ستة عشر عاما وأشاعت فكرة حقيرة عن إنتحار الطيار الشهيد لكونه ردد بعض الأدعية الدينية في بداية رحلته ؛ وإن الإدارة الأمريكية البائسة التي تعتبر أن شرم الشيخ غير آمنة هي نفسها الدولة التي أختطفت من مطاراتها ثلاث طائرات دفعة واحدة ضربت البنتاجون وبرجي التجارة العالميين قبل أربعة عشر عاما ... بلهاء هي صناديقكم السوداء ..!


إن الإدارة الأمريكية التي تعلن أنها تمتلك أدلة أن هناك عملا إرهابيا وراء سقوط الطائرة الروسية فوق شرم الشيخ ؛ هي الإدارة المارقة عن الشرعية الدولية و التي إدعت أن لديها معلومات مؤكدة بأن صدام حسين يملك أسلحة دمار شامل لتخلق لنفسها مبررا أخلاقيا وسياسيا لإنتهاك وإسقاط دولة بحجم العراق وتفكيك جيشها القوي ؛ ثم أعلنت للعالم كذب إفتراءاتها وإدعاءاتها بعد أن تورطت الدول الأوروبية معها في حرب لم تجن من ورائها غير آلاف الضحايا ؛ ودولة مدمرة لا تستطيع أن تتعافي أصبحت مصدرا ومرتعا للإرهاب الدولي ؛ وهو السيناريو المكرر في سوريا وليبيا واليمن . 

عشرة أشهــــر تراجعون الإجراءات الأمنية في مطار شرم الشيخ
ونقول للإدارة الأمريكية إننا لن نتبني مذهب المؤامرة من قبل إدارتكم في إسقاط الطائرة الروسية فوق شرم الشيخ ؛ أو في توقيت إعلانكم عن وجود دلائل علي سقوط الطائرة بفعل عمل إرهابي والذي يتزامن مع زيارة الرئيس المصري إلي العاصمة البريطانية ؛ ولكننا علي يقين من دعارتكم السياسية في إستغلال الحادثة لعودة المنطقة العربية إلي ما قبل الثلاثين من يونيو 2013 ؛ وبعث الحياة لمخططكم الإجرامي في تقسيم الشرق الأوسط علي نحو يخدم أطماعكم وتوسعاتكم ؛ فعلي أرضنا نزلت الأديان السماوية وفي أرضنا يسكن الأنبياء ؛ وفي أرضكم دفن عتاة المجرمين ممن نفتهم المملكة المتحدة قبل مئات السنين عندما إختارت هذه الأرض منفي لهم للتخلص من شرورهم ؛ وعلي أرضنا الطاهرة ومن قبل الميلاد  بسبعة آلاف عام كنا نزرع ونحصد ونشيد الحضارات والمعابد ؛ وعلي أرضكم قبل مئات السنين كنتم تقتلون سكان البلاد الأصليين وتدمرون الإنسانية وتحاولون خلق الهوية وهو ما تكررونه اليوم علي أرض فلسطين ؛ إن دموع التماسيح التي سالت من أعينكم علي إيلان كردي وأنتم قاتلوه الحقيقيون لم تدمع من أجل محمد الدرة و إيمان حجو وحسن المناصرة وغيرهم من الأبرياء الذين يدفعون ثمن عدالتكم العرجاء .


إن إستباق التحقيقات في حادثة سقوط الطائرة الروسية والترويج المريب لفكرة أن هناك عملا إرهابيا كان وراء الحادث الأليم ليفضح تواطؤ الإدارة الأمريكية للنيل من الدولة الروسية ؛ وعرقلة المسيرة العربية الناجحة والمصرية خاصة ؛ فإن مجرد عدم إفصاحكم عن معلومات لديكم قبل الحادثة هو ذاته جريمة تنبؤ عن عهر مبادئكم وزيف عقيدتكم ومتاجرتكم بدماء الأبرياء لتحقيق مخططاتكم التوسعية والإستعمارية .

الدولة المصرية لن تسقط ؛ والمنطقة العربية لن تكون فريسة لأطماعكم سيسقط زيفكم وستتحطم مخططاتكم ؛ وسينتفض العالم الحر ضد نخاستكم مهما طال الزمن ؛ وستحصدون الكراهية كنظام سياسي يرعي الإرهاب ويتبني نظما فاشية مستبدة تمهد له الطريق نحو عالم ملئ بالعنف والعنصرية ..


       عمياء بصيرتكم .... عرجاء عدالتكم .... بلهاء صناديقكم السوداء
                                                                                                #حافظوا_علي_مصر

السبت، 31 أكتوبر 2015

ضد الدولـــــــــة (لا تصنعوا أيقونات للفوضي)

ضـــــــد الدولــــة
لا تصنعوا أيقونات للفوضي

" نشجب وندين ونرفض .... يعلو الصخب ويزداد الضجيج ولا ندرك أننا نجتزأ من المواقف ما يروق لهوانا ويتسق مع مآربنا بل ونفرضه علي الآخر ... لا نفكر ولا نريد أن نمنح هذا الأخر فرصة التفكير ؛ فقط كل ما نريده أن نكون أبطالا حتي ولو كنا أبطالا من ورق ؛ فالبطولة الحقيقية يصنعها العقل والبطولة الزائفة قوامها الصوت ؛ وهذا هو حالنا جميعا شعبا وحكومة !!  نعم وحكومة أيضا عندما ترتعش وتميل إلي إبطال صوت العقل وتتخلي عن تفعيل الآليات والقنوات الشرعية في تواصل المواطن بالدولة وقياداتها ؛ فقط لنزع فتيل أزمة ولدت من رحم فعل عشوائي ومعالجة خاطئة وتناول غير أمين ؛ ورد فعل غير مقنن ... حينها نكون ضد الدولة ".


يقينا لا يحتمل الشك ولا يقبل المزايدة أننا ضد تعدي رجل أمن رئاسة مجلس الوزراء علي السيدة التي كانت تحاول مقابلة السيد رئيس مجلس الوزراء ؛ ولا يقبل إنسان أبدا هذا الإعتداء وما شابهه مهما كانت مبرراته و الذي يستغله البعض للنيل من جهاز الشرطة رغم كل ما يقدمه من تضحيات وشهداء في حربه علي الإرهاب ؛ في نهج الهدف الحقيقي من ورائه إسقاط مؤسسات الدولة ؛ ولسنا ضد أن يلقي الإعلام الضوء علي مثل هذه التجاوزات حتي لا تصبح مع مرور الوقت منهجا في التعامل بين أجهزة الأمن والشعب ؛ ولكن هل كان هذا التناول موضوعيا وإحترافيا ؟ إن لم يكن كذلك وهو بالفعل ليس كذلك فقولا واحدا أنه لم يكن تناولا أمينا ؛ ذلك أن الموضوعية والإحترافية هما قوام الأمانة وبالتالي فإن كل ما بني علي هذا التناول من ردود أفعال كان أيضا غير موضوعي وغير إحترافي ؛ وقد تكون له عواقب فوضوية غير محمودة.

المشهـــــد الأول (نهار خارجي)

سيدة تقترب من بوابة مبني رئاسة الوزراء وتقف أمام الباب الخارجي محاولة مقابلة السيد رئيس مجلس الوزراء بدون موعد أو ترتيبات ؛ وتظل تعترض الباب المخصص للخروج والدخول والأمن يفشل في محاولة صرفها (أليس هذا قصورا أمنيا ؟) فلربما تأتي هذه السيدة بأفعال غير لائقة تمس هيبة الدولة ممثلة في قياداتها أو عملا إرهابيا ما تجاه طاقم الحراسة او المنشأة (ألم يطرح طاقم الأمن برتبه المتدرجة هذه الإحتمالات الأمنية ؟ ألم يقوموا بدراستها في كلية الشرطة ويتلقون عليها تدريباتهم ؟ هذا ما يطلق عليه الأهمال والتقصير في أداء المهام المنوطة بطاقم الحراسة علي منشأة إدارة الدولة المصرية في وقت عصيب تواجه الدولة إرهابا لا هوادة فيه ؛ ومن هنا تقع الكوارث .

المشهــــد الثاني (نهار خارجي)

بمرور الوقت يفشل الأمن في إثناء السيدة عن الوقوف أمام بوابة رئاسة مجلس الوزراء ؛ تتشبث السيدة بالباب الحديدي وترفض الإنصراف بكل الوسائل الأخلاقية والإنسانية ؛ فيأتي أحد أفراد طاقم الأمن وبمنتهي الحماقة يضرب علي يد السيدة في محاولة منه لتخليص الباب من يديها بعدما أدركوا جميعا أن مرور أي قيادة أمنية أو خروج مسئول في ذلك التوقيت قد يعرض الطاقم للمساءلة عن هذه المخالفة الأمنية (ألم يتفتق ذهن قائد الحراسة بتحرير محضر للسيدة المتشبثة بالباب الحديدي وإستدعاء الشرطة النسائية للقبض عليها وإحالتها للنيابة للتحقيق بدلا من هذا الفعل الهمجي المتمثل في الضرب علي يد السيدة ؟) ؛ وهنا علينا أن نعترف أن البعض من قياداتنا الأمنية مازال بعيدا عن الإحترافية في الأداء ؛ او ربما أن الأيدي مازالت مرتعشة في محاولة فرض الإنضباط والنظام علي الشارع المصري  وفي أماكن عملنا ؛ وهذا لا يعني سوي أننا سنواجه المزيد والمزيد من الفوضي والغوغائية ؛ ومن أحشاء هذه الفوضي يولد الفساد  والإرهاب وتتعثر الدولة فيما تخطط للحاق بركب التقدم والرقي.

المشـــــهد الثالث (ليل داخلي)   


تنكشف ظلمة الأستوديو ويظهر الإعلامي ممتعضا وينظر إلي الكاميرا بحسرة ؛ ويحرك رأسه يمينا ويسارا ثم يعتذر للمشاهدين عما سيعرضه ثم أخذ يعتذر ويعتذر حتي نسي من فرط إعتذاراته المتكررة عما يعتذر ؛ وفجأة يعلو الشاشة منظر رجل الأمن وهو يضرب علي يد السيدة المتشبثة بالباب الحديدي لمبني رئاسة مجلس الوزراء ؛ ويعلو الصراخ والعويل داخل الأستوديو لماذا وكيفما وحيثما وووو..  ولا جملة واحدة مفيدة عن التحليل الموضوعي للواقعة أو الكشف عن أوجه الخطأ لكل طرف ؛ ثم مطالبة لابد أن يعتذر رئيس الوزراء لهذه السيدة العظيمة الشجاعة !!
تنفرج أسارير الإعلامي بعد دقائق بإتصال المتحدث الرسمي لرئاسة مجلس الوزراء والذي ينقل للسيدة إعتذار الحكومة ويبلغها بموعد المقابلة مع رئيس الوزراء لبحث شكواها ؛ ولكن (هل فكر أحد ماذا حدث ولماذا حدث وكيف سنعالجه مستقبلا ؟) .

المشهد الرابع (نهار داخلي)


يكتظ مبني رئاسة مجلس الوزراء بالإعلاميين في إنتظار السيدة الجسور التي حاولت عبور بوابة مبني مجلس الوزراء ؛ ويستقبل السيد رئيس مجلس الوزراء بكياسته المعهودة السيدة و يعتذر لها عما بدر من أمن المبني تجاهها ويستمع إليها ... من الرائع حقا أن يستشعر رئيس مجلس الوزراء الحرج من تصرفات أشخاص هم بشكل أو أخر محسوبين علي النظام السياسي والأكثر روعة أن يعتذر عن إنتهاكات هؤلاء الأفراد ؛ ولكن من المضحكات المبكيات أن السيدة محل كل هذا الصخب والضجيج فعلت ما فعلت فقط من أجل الحصول علي الدرجة الرابعة في السلم الوظيفي فأي سخف هذا الذي نعيشه !!

ثم تتطرق السيدة في حديثها مع السيد رئيس مجلس الوزراء إلي ما تعيشه الوزراة التي تعمل بها من فساد ؛ وكنت أتمني علي رئيس مجلس الوزراء أن ينهي اللقاء علي ركيزة هامة لتكن رسالة لكل مواطن مصري أن مصر دولة مؤسسات وأن هناك تدرجا وظيفيا يجب أن يحترم ؛ وأن هناك أجهزة رقابية معنية بفحص البلاغات الخاصة بالفساد سواء الإداري أو المالي ؛ وأن هناك قضاءا يجب أن يلجأ إليه المواطن المصري حال شعوره بالغبن أو الظلم ؛ فرئيس مجلس الوزراء غير معني بالترقيات والدرجات الوظيفية ؛ والحديث عن الفساد لا ينبغي أن يكون حديثا مرسلا بين مجموعة من موظفي الدولة في أوقات فراغهم ثم ينقل إلي سيادته ؛ ونحن في هذا لا نحرم المواطن دوره في مكافحة الفساد ولكن عن طريق القنوات الشرعية ؛ وهذا هو الطريق السوي الإحترافي ؛ لكن السيد رئيس مجلس الوزراء هاتف وزير الزراعة ليطلب منه أن يسمع بعناية للسيدة الجسور وأن يمنحها الوقت الكافي..!!


المشهد الخامس (ليل داخلي)

تقترب الكاميرا من الإعلامي باسم الثغر مبهورا بما حدث بمجلس الوزراء ؛ ويصف السيدة بالشجاعة ؛ ويسألها سوألا لوذعيا كيف كان شعورك عندما دخلت إلي مكان عملك اليوم ؟ فتصف كيف أنها كانت مرفوعة الرأس وفخورة ؛ وكيف لا وهي من أثارت البلبلة وقدمت للإعلام بمعاونة حماقة فرد أمن وتناول غير موضوعي من قبل الإعلامي لتصبح حديث المدينة ؛ ويتوالي الزمر والطبل ولا عزاء للوطن.

ولن تسدل كلمة النهاية فالهزل مستمر ؛ وتعاملنا غير محترف ؛ وتناولنا غير موضوعي ؛ وردود أفعالنا غير مقننة ؛ وربما بعد هذه الواقعة نجد آلاف من المتنطعين أمام بوابة مجلس الوزراء بمطالب أكثر فئوية وأكثر تفاهة ؛ وإلقاء التهم ويختلط الجاد بالباطل منها والحابل بالنابل ؛ ونعيد صياغة فوضي الإعتصامات والتظاهرات والكل يريد مقابلة رئيس مجلس الوزراء ؛ حينها سنوقن جميعا من عمل ضد الدولة سواءا عن قصد أو غير قصد .


فضلا لا تصنعوا أيقونات للفوضي  لأنها ستحرقنا جميعا .......
                                                                                         #حافظوا_علي_مصر

الأحد، 25 أكتوبر 2015

هاني المسيـــــري حان وقت الرحيــــــــل ..... فضــــــلا عــــد إلي المعــــــــادي

هاني المسيـــــري حان وقت الرحيــــــــل

فضــــلا عــــد إلي المعــــــادي


" ليست هي بالأعاصير المدمرة ؛ وليست بالزلازل أو البراكين المفاجئة ذلك أن ما تعرضت له مدينة الأسكندرية أمطار عادية في نطاق التوقعات لهذه التوقيتات من السنة ؛ ما حدث اليوم هو غياب الإدارة الواعية الرشيدة ؛ وغياب للمتابعة الأمينة ؛ هذا ما حذرت منه في العديد من المقالات التي تناولت من خلالها أداء هاني المسيري محافظ الأسكندرية ؛ وأذكر أنني حذرت من أنه ليس لدينا رفاهية التجربة ؛ واليوم أهمس همسة صارخة بالألم والمرارة من جراء ما تعانيه الأسكندرية وشعبها اليوم في أذن السيد رئيس الوزراء : هاني المسيري حان وقت الرحيل فضـــلا عــــد إلي المعـــــادي".


المناصب العليا بالدولة أو حتي بالمنشأت الصناعية والتجارية والخدمية تتطلب مهارات خاصة في إدارة البشر وإدارة الأدوات ؛ وهي ترتبط أيضا إرتباطا وثيقا بحسن تداول المعلومات وطرح الأولويات ؛ ثم مهارة التواصل مع أصحاب الرأي والرؤي ؛ ومن ثم وضع خطط قصيرة الأمد وخطط طويلة الأمد ؛ ثم التنفيذ وإعادة التقييم وتصحيح الطريق ومواصلة المسير ؛ وهذا ما لم يفعله المسيري حيث أنه غير قادر علي إدارة معاونيه بل أنه في حالة صراع دائم معهم وليس بعيدا عن الذاكرة لقاء رئيس الوزراء الأسبق إبراهيم محلب مع رؤوساء الأحياء بالأسكندرية علي هامش إفتتاح ترسانة الأسكندرية  في وجود المحافظ وهو أمر غير معتاد وإن دل علي شئ فانه يدل علي عدم قدرة هاني المسيري علي إدارة مرؤوسيه .


الأمطار التي هطلت بغزارة علي محافظة الأسكندرية لم تكن في الحقيقة كارثة طبيعية ؛ ولكنها كارثة من فعل محافظ غير قادر علي إدارة أجهزة العمل بالمحافظة ؛ فغرف التفتيش في الشوارع لم يتم تطهيرها وتأمينها إستعدادا لموسم الشتاء ؛ أيضا المطبات العشوائية التي قام الفوضويون بإقامتها لم يتم إزالتها ؛ وكذلك مغاسل السيارات غير الشرعية بالشوارع لم يتم منعها ؛ وبالتالي أرهقت شبكة الصرف ؛ أيضا أعمدة الإنارة بلا صيانة حقيقية فسقطت علي المواطنين مع أول عاصفة وحدثت الوفيات التي أدمت كل المصريين وأعتقد أن الغد سيكون أسوأ في ظل محافظ يذهب إلي مكتبه صباح كل يوم لا يدري ما هي اولوياته في التوجيه أو المتابعة محافظ لا يسمع أنين جماهيره بالشارع السكندري ؛ محافظ يجهل واجباته ولا يملك مهارات إدارة الأخر وإدارة أدواته وليس لديه النية في التغيير.  


إن من يحلو له أن يدعي أن ما حدث بمحافظة الأسكندرية كارثة بيئية لتجميل صورة السيد هاني المسيري عليه أن ينظر إلي أكوام القمامة المتراكمة في كل شوارع الأسكندرية ؛ وعليه أن يخجل من إستمرار مخالفات البناء في جنح الليل وفي وضح النهار علي حد سواء رغم ما حظي به المحافظ الهمام من موافقة علي منح رؤوساء الأحياء للضبطية القضائية ؛ وعليه أن تكسو حمرة الخجل وجهه من فوضي الميكروباص والتوك توك والمواقف العشوائية وخطوط السير غير الرسمية والتعريفة المتزايدة ؛ وعليه أن يحصي كم الأكشاك العشوائية والمقاهي والمحال التي حرمت المواطن السكندري من إستعمال الأرصفة التي خصصتها الدولة لسلامته وأمانه .


إن من يري أن ماحدث بالأسكندرية كارثة بيئية عليه أن يدرك أن كارثة الأسكندرية الحقيقية هي بقاء هاني المسيري محافظا لهذا الأقليم الذي فقد بريقه ورونقه ؛ فهو شخص تنتفي عنه صفة المسئول كونه منفصل علي الواقع لا يهتم سوي بالترام كافيه والترام ليمون ؛ حتي عندما فكر في الإدعاء بأنه راع للفن والثقافة حضر عمل فنيا بالمسرح القومي بالاسكندرية يتناول بالأهانة ملك مصر الأسبق فاروق الأول فأساء إلي كل مصري وإلي كل ما هو مصري..



هاني المسيري حان وقت الرحيل ... فضـــــلا عــــد إلي المعــــــــادي 
                                                          #حافظوا_علي_مصر      

السبت، 17 أكتوبر 2015

لا إجرام الإخوان عليكم أخشي ولكن شعب الفوضي ما أخشاه (فإحتشدوا وأجيدوا الإنتخــــــاب)

لا إجرام الإخوان عليكم أخشي ولكن شعب الفوضي ما أخشاه

 فإحتشدوا وأجيدوا الإنتخــــــاب


" الديمقراطية ممارسة يومية لا منحة من الحاكم ؛ وإذا تخلي المواطن عن هذا الحق فلا يلومن إلا نفسه ولا يلقي بالمسئولية علي حاكم أو حكومة وليتحمل مسئولية جرمه في حق هذا الوطن ؛ فلا يستطيع منصف أن ينكر أن لدينا قطاعا عريضا من الفوضويين في الدولة المصرية ؛ وهذا القطاع وإن تضاءلت نسبته فإنها من مجموع شعب قوامه تسعون مليونا تعد شعبا في دول أخري أقل منا تعدادا ؛ بل لا أبالغ إذا ذهبت إلي ما هو أبعد من ذلك عندما أقر أن أفعال هؤلاء الفوضويين وردود أفعالهم قادرة علي هدم عراقة دولة بحجم مصر والزج بها في غياهب من العشوائية والفوضي والبلطجة ؛ وبالتالي سنوات أخري قادمة من التخلف عن ركب الحضارة والتقدم ؛ بل إن ما يزيد هذا القطاع خطورة أن يقابله قطاع أخر ممن أتخذوا السلبية نهجا ومنهاجا لهم في كل أوجه الحياة وهم أضعاف مضاعفة من هؤلاء الفوضويين ؛ ومن هؤلاء جميعا إستمد التيار الديني المتطرف قوته في الشارع المصري وبدا وكأنه المصلح والمنقذ لهذه الأمة ؛ ومن براثن الفوضويين والسلبيين خرج علينا أيضا تيار الإنحلال الأخلاقي بكل ما يحمله من دعاوي الفجور والرذيلة ليقدم نفسه للشعب المصري علي أنه التيار المقاوم لدعاوي التطرف والتشدد وأنه الراعي للحريات والحقوق ؛ فيحتل عنوة وسائل الإعلام ومواقع التواصل الإجتماعي ممن أطلقوا علي أنفسهم النخبة ؛ ويجد المخلصون والوطنيون من أبناء هذا الوطن أنفسهم بين شقي رحي ووسط أمواج متلاطمة لايدري إلا الله عز وجل منتهاها ؛ من أجل ذلك يجب أن نحتشد جميعا أمام صناديق الإنتخاب  ونجيد في الإختيار ونحتكم إلي ضمائرنا ووطنيتنا من أجل برلمان قوي قادر علي إعادة دولة القانون ؛ وتعضيد الأيدي القائمة علي إنفاذ القانون لدحض هذا القطاع من الفوضويين الذين هم أصل البلاء وكل البلاء لهذا الوطن وهذا الشعب".

نخبة فاسدة بلا ضمير يتاجرون بالوطن والمواطن

إن الهتافات المتصاعدة بإسقاط النظام في الخامس والعشرين من يناير ؛ والهتافات المتخافتة اليوم خوفا لا حياءا مرورا بهتافات يسقط حكم العسكر لم تكن تعني علي الإطلاق إسقاط النظام السياسي ؛ ولكن الواقع يقول أن الهدف كان إسقاط دولة القانون ؛ وإزهاق الأيدي التي تعمل علي إنفاذ القانون ؛ وبإسترجاع المشاهد الحياتية بعد هذه الرحلة المضنية نتيقن الحقيقة المريرة في ملايين من الوحدات السكنية غير المرخصة ولدت سفاحا من رحم الطامعين من الفوضويين ؛ ومن الطبيعي أن نجد دولة داخل الدولة الأم أحتلت الأرصفة والشوارع ... ملايين من الأكشاك العشوائية أطلق عليها أصحابها (بازار 25 يناير)(بازار شهداء 25 يناير)(بازار الحرية) وغيرها من الشعارات الخادعة الكاذبة التي نبتت شيطانيا في جنح ظلمة الميدان ؛ ولم يصبح مقبولا أن يبرر أحد  فعلهم الإجرامي بأنهم يبحثون عن لقمة العيش فأقلهم إجراما لصوصا لمصادر الطاقة الكهربية والمياه ؛ وأكثرهم إجراما تجارا للمخدرات وقطاعا للطرق حتي في وضح النهار ؛ ويقترن بهم أصحاب مغاسل السيارات غير الرسمية في كل الطرق والشوارع لصوصا للمياه والكهرباء مدمرين للطرق وشبكات الصرف فهم مجموعة من البلطجية ؛ تمارس الأستقواء علي الدولة والأيدي النافذة للقانون يمارسون التحرش بكل أشكاله يتاجرون بالمخدرات دون ورع أو إستحياء ؛ فكيف يعيش المواطن المصري المحترم صاحب الخلق القويم في دولة أحتلها البلطجية والمجرمون ؟

الجرذان الجدد موت وبلطجة ومخدرات وتحرش 

ملايين الفئران تقطع شوارعنا ليلا ونهارا ممثلة في التوك توك ؛ والدراجات البخارية غير المرخصة تهدد حياة الأبرياء من الأطفال والشيوخ والنساء ؛ تلوث أسماعنا بصخب وضوضاء سماعاتهم ومهرجاناتهم ؛ ولا يستطيع احد التصدي لهم فهم المارقون الذين لا يتحدثون إلا بالسلاح الأبيض دون رادع ؛ فكيف للمواطن المسالم النقي أن يعيش في هذه الدولة ؟

أين الأرصفة ؟ وأين الشوارع ؟ واين مصر ؟ 

ناهيك عن سائقي الميكروباص وعشرات الحوادث اليومية نتيجة السرعة الجنونية ؛ والسير عكس الإتجاه ؛ ومواقف عشوائية لا حصر لها ؛ وممارسة البلطجة في فرض تعريفة ركوب وخطوط سير متقطعة أثقلت عاتق المواطن البسيط ؛ ولا أحد ينتصر للمواطن فكيف للبسطاء العيش في هذا الوطن ؟


وتكتمل المأساة بالمتلاعبين بالأسعار المتربحين من دماء الفقراء ؛ والمتاجرين بكل ماهو غير صالح للإستخدام الآدمي وكأنهم طوفان يقتلع أجمل ما نملك ؛ والعوالة من العاملين بالمستشفيات يهينون المرضي ويتاجرون بالآلام ؛ ويسقط الضحايا في مسلسل الإهمال ؛ وفي المدارس يأتي تجار المعلومات من معلمين يكافحون ويحاربون ضد الدولة لتقويض التعليم الرسمي ويجهضون دور المدارس كمؤسسة تعليمية وتربوية من أجل معاهد خاصة تفتقد الآدمية وعوامل الأمن و الأمان بحثا عن الثراء الفاحش مقابل التنازل عن قيم الرسالة التعليمية .. مدرسين لا تستطيع تحديد هويتهم بلطجة وتحرش وتعدي وأحيانا يطرحون العلم بنهج العوالم ؛  أليس هذا نوعا من الفوضويين الذين يمارسون البلطجة والمتاجرة بأسمي رسالة ؟


 ويأتي فئة المتنطعين ممن عرفوا بعد 25 يناير بالنخبة لتبيع لنا الجنس والدعارة والترويج للمثلية والفجور والعنف ؛ وممارسة الفتوي علي شاشات التلفاز وعبر مواقع التواصل الإجتماعي المختلفة في تجارة هي أحقر من تجارة المخدرات ؛ متدثرين بمبررات بالية من حرية الإبداع والفكر ؛ ويناهضون بكل شراسة الفضيلة والقيم النبيلة ؛ وعلي النقيض يأتي التيار الديني المتشدد الإسلامي والمسيحي علي حد سواء وبنفس الأدوات لينهش في جسد الدولة المصرية ويزكي روح الفتنة الطائفية ؛ ويبث سموم الفرقة والشتات وكأنهم فقدوا السمع والبصر والبصيرة في فهم وإستيعاب ما يدور في الدول المجاورة لنا والتي أصبحت جثث هامدة وأطلال ديار خربة تحول ساكنيها إلي لاجئين ممزقين في البلدان.



وبينما نحن في هذه الحالة المتردية من الفوضي والعشوائية يأتي بعض رجال الأعمال محاولين التلاعب بمصير هذا البلد والمقامرة بمقدرات شعبه من أجل إخضاع الدولة وتقويض مؤسساتها ؛ من أجل الهيمنة الكاملة ليس علي الأقتصاد المصري فحسب بل وعلي القرار السياسي وإعادة تشكيل المجتمع علي أشلاء هذا الشعب وأحلامه وأمنياته ؛ ذلك انهم يرون انهم الصفوة وهم من يملكون ؛ وهم من يحق لهم تحويل هذه الدولة إلي وسية يصير فيها الشعب مصير العبيد ؛ ويقابله قطاع مجرم من أصحاب المطالب الفئوية ينخرون في عضد الدولة ؛ يتاجرون بمصالح الناس ويعطلون حركة التنمية تارة بتعطيل العمل والبلطجة والتظاهر بغية لي ذراع الدولة ؛ وتارة بالفساد والرشوة والنهب والسلب . 


من أجل هذا كله وأكثر إحتشدوا وأجيدوا الإنتخاب من أجل برلمان قوي يشرع من القوانين ما هو رادع لشعب الفوضي الذي أنتفض وإزداد شراسة بعد 25 من يناير ؛ قوانين صارمة تحمي المسالمين والبسطاء ؛ وتقتص للضعفاء والشهداء الذين سقطوا من الجيش والشرطة والمدنيين فداءا لهذا الوطن ؛ نريد قوانينا تعيد الإنضباط للحياة المصرية تشعر فيها الأم والزوجة والأخت والأبنة بالأمن والأمان ؛ نريد أيدي نافذة للقانون تعيد هيبة الدولة ومؤسساتها ؛ ويستشعرمن خلالها شبابنا أفاق المستقبل المشرق وبزوغ فجر العدالة الإجتماعية .




إحتشدوا وأجيدوا الإنتخاب من أجل برلمان يشرع قوانينا تعمل إقتلاع مقومات البيروقراطية ؛ وتصارع عوامل الرشوة والفساد والمحسوبيات ؛ وتعمل علي إجتذاب رؤوس الأموال والأستثمارات لنستفق من عبء ديوننا ؛ ونصنع الرقي والتقدم ولترث لأجيال القادمة دولة تنافس كبريات الدول في معايير الجودة في كل مناحي الحياة .  



إحتشدوا وأجيدوا الإنتخاب من أجل برلمان يؤمن للدولة المصرية هويتها ؛ يعضد دور الرئاسة ويراقب مع الحكومة وعلي الحكومة ؛ ويكون مرآة المجتمع للحكومة ؛ ويكون التواصل الحميد بين الحكومة والشعب.


إحتشدوا وأجيدوا الإنتخاب فلا إجرام الأخوان عليكم أخشي ولكن شعب الفوضي ما أخشاه .
                                                 #حافظوا_علي_مصر