الجمعة، 4 مارس 2016

كمينا مجتمعيا لا كمينا شرطيا

كمينا مجتمعيا لا كمينا شرطيا


" لم يكن كمينا شرطيا بقدر ما كان كمينا مجتمعيا يجدر بنا أن نتوقف أمامه لنكتشف ذلك المستنقع اللأخلاقي المتورط فيه جماعات وأفراد ينخرون في جسد الوطن ويسعون سعيا حثيثا لتقويض مؤسساته وتسليمه إلي الفوضي والعنف بعد أن يضرب الشك والريب جذوره في النفوس ويتمكن منها سرطان اليأس ؛ فهل آن لنا جميعا أن ننتبه ونتفاعل إيجابيا لدحض دعاوي الفتن والدفاع عن مؤسساتنا الوطنية وإتاحة الفرصة لتتمكن دولة القانون من فرض نفوذها بدلا من دولة البلطجة ولي الذراع والإستقواء بالشارع الذي يحاول بعض المتأمرين والمغيبين فرضه علينا من جديد غير عابئين بوحدة الوطن وأمنه وسلامة أراضيه؟".


في خضم أحداث الخامس والعشرين من يناير وما تلاها من حرق للمنشأت والمؤسسات الوطنية خرج من قلب الميدان هتاف (الشعب يريد تطهير مؤسسات الإعلام والداخلية والقضاء) ؛ والمثير للدهشة أنه بعد تنحي مبارك وسقوط النظام الحاكم وتحت ضغط من إدعوا انهم الثوار والنخبة من العملاء والممولين الذين كانوا يستهدفون إسقاط الدولة المصرية لا إسقاط النظام زادت هذه المؤسسات سوءا فسقط الإعلام المصري أمام  فضائيات قادت ومازالت تقود مشهد الفوضي وتحرض علي العنف وتدعم شق الصف الوطني بتصدير مشاهد وأحداث فردية لعزل مؤسسات الدولة وإفقاد الشعب الثقة في هذه المؤسسات ؛ ومازالت الدولة عاجزة عن ردع هذه الفئة الضالة التي تعمل وفق أجندات تستهدف إسقاط الدولة لصالح رجال أعمال يريدون السيطرة علي خيرات البلاد والمتاجرة بآلام هذا الشعب والمقايضة علي أحلامه وتطلعاته.


وزارة الداخلية لم تنج هي الأخري من هذه المخططات الآثمة والتي تستهدف إحداث فراغ أمني في البلاد يدعم النخبة الفاسدة والعملاء الممولين في تقويض باقي مؤسسات الدولة وكسر إرادتها وإخضاع شعبها لمغامرات حمقي ومغيبين ؛ فشهدت الداخلية في عهد الجاسوس محمد مرسي عودة فصيل من الشرطيين المستبعدين لأسباب أخلاقية وأخري تتعلق بالأمانة إلي الوزارة فباتت هناك يد خفية تعمل علي إحراج المؤسسة الوطنية ويقابلها إعلام يركز علي السلبيات الفردية والتي جاء الكثير منها نتيجة محاولات إستفزازية وسوء سلوك نتج عن إهانة الشرطة في يناير ولا يلقي بالا لكم الإنجاز المشرف في مجال محاربة الإرهاب وحفظ أمن الوطن والمواطن المصري البسيط الكادح ؛ وهذا الإعلام لا يعمل وحده ولكن في إطار منظومة فاسدة ممن أطلقوا علي انفسهم ثوار ونخبة ونشطاء وجمعيات حقوقية تعمل خارج إطار الدولة وضد الدولة متجاهلة سبعمائة شهيد شرطي من الشرفاء وآلاف المصابين من الأبطال.




علي نفس النهج حاول المرتزقة والأوباش الهيمنة علي مؤسسة القضاء فكان قضاة من أجل مصر ؛ ونائب عام معين وتعيينات إخوانية بالنيابة العامة لتلفيق التهم ومحاولة تقويض العدالة وتسييرها في إتجاه دولة دينية فاشية ؛ ولكن صمود رجال القضاء والنيابة العامة وزودهم عن عرين القضاء كان أقوي وأكثر فاعلية في مقاومة جماعات الظلام من الأخوان والعملاء.  



اليوم وبعد ثلاثة أعوام من ثورة الشعب المصري في الثلاثين من يونيو تيقن خفافيش الظلام ودعاة الفوضي أن الشارع المصري رغم كل الظروف غير المواتية لديه أصرار وعزيمة علي عدم تكرار سيناريو يناير وأن بؤر إنطلاقه أصبحت عقيمة غير فاعلة ؛ فأتجهت هذه الخفافيش لتعمل من داخل بعض النقابات التي حادت عن دورها كحلقات إتصال شرعية بين أعضائها ومؤسسات الدولة ؛ وتحولت من الدور الخدمي والرعوي بل والتربوي إلي بؤر لعقد الإعتصامات والإضرابات متعللة بأحداث فردية مدبرة كانت أو عفوية أو ناتجة كرد فعل وليست كفعل ممنهج ؛ وفي هذا أجزم أن هناك إستفزازا للداخلية خاصة ومحاولات لإفتعال الأزمات معها من أجل مزيد من الصدام .

دورا خفيا يحدث من خلال بعض الأفراد المحسوبين علي هذه النقابات في ظل مجالس إدارات هشة ضعيفة كل مرادها البقاء في علي كراسيها لمدد متعددة لأنها لا تؤمن بتداول السلطة إلا علي منصب رئيس الدولة فتضطر إلي الرضوخ لهؤلاء البلطجية والفوضويين في تحريضها علي الدولة ؛ وإستخدام النقابات كبؤر لتأجيج النار ونقلها إلي الشارع.


النقابات حادت عن دورها التأديبي للذين يسيئون إلي مهنهم سواءا بالإهمال أو بالأتيان بأفعال غير أخلاقية يعاقب عليها القانون ؛ بل وباتت تدافع عنهم وعن كرامتهم وهم الذين ينتهكون آدمية البسطاء وينالون من كرامتهم وأكثر من يفعل علي ذلك دون رادع البعض الكثير من الأطباء والمحامين والنقل العام والمهندسين والصيادلة والفنانين وغيرهم ؛ هذه النقابات التي لا تنتصر لكرامة مواطن أنتهكت أو حياته التي أنتهت أو حقه الذي سلب بواسطة فرد من أفرادها بينما تنتفض إذا خضع أحد من أعضائها للتحقيق من قبل سلطات الدولة بموجب القانون ويتم التأويل وخلق مبررات صنع البطولة ... انه الأستقواء علي الفقراء والبسطاء من الشعب الصابر الصبور المثابر.


وعلي هامش الكمين يجب أن يدرك د. أشرف زكي نقيب الممثلين حقيقة هامة أن إحترام الفنان يأتي من إحترامه لنفسه ؛ وعليه أن يبرهن للشعب رقيه الأخلاقي والفني من خلال سلوكه الشخصي ؛ لأنه القدوة والمثل وهو حامل مشعل التنوير وهو المعبر عن الحضارة الإنسانية وهو صانع الإبداع وضيف كل بيت ؛ ويجب أن يكون للنقابة دور في إعادة الإحترام للفن والفنان ؛ الشعب يطالع يوميا حوادث غريبة فنانين يضبطون وبحوزتهم مخدرات ؛ شقق دعارة ؛ قضايا إثبات نسب ؛ أحاديث علي قنوات فضائية تضرب عمق المجتمع بما فيها من إزدراء للدين وإباحية ؛ وفنانين يدافعون عن حقوق المثليين ؛ وأخرين يشجعون اللعبة الحلوة في معركة الوجود بين شرطة بلادهم والإرهاب ؛ وغيرهم يفرون إلي الخارج للإنضمام إلي ميليشيات الإخوان الإرهابية في تركيا وقطر ؛ و كل هذا أساء للفن المصري ومكانة مصر الفنية الرائدة ويجب أن يكون للنقابة دور تضطلع به والحق أقول أن الشعب يرفض رؤية ممثل في عمل فني وهو مدان أخلاقيا ومجتمعيا وقضائيا لأنه فاقد للمصداقية والأمانة المهنية ؛ وكيف تقبل أن تكون أنت نقيبا لنقابة تحتوي علي مثل هذه النوعية التي تطغي بقبحها علي الغالبية من الفنانين المحترمين بل وتستخرج لها تصاريح عمل وكأنك تكافئها ؛ النقابة للفنان المحترم الملتزم أخلاقيا وهو الذي يطلق عليه نجم ... أعيدوا الإحترام للفن والفنان المصري الذي فقد الكثير من مكانته بفعل أخرين ممن لا يستحقون الإنتماء لهوليوود الشرق ولا أذكرك أننا خرجنا بلا جائزة واحدة في مهرجان القاهرة السينمائي الدولي ولأول مرة في تاريخ المهرجان.

والداخلية عيلة عريقة وعتيقة وأسرة في بعضيهم وبيتلموا على بعض ويكذبوا العالم ويصدقوا بعض بل والملازم يغلط فينا قدام لواءاته! اي حد منهم يحاسب
٤ الدرس المستفاد: دي داخلية ما قبل ٢٥ يناير بس احنا بقينا غير فاصل ونواصل

وأخيرا سيادة النقيب لا تسمح بأن يتم التحريض علي الدولة من بين جدران نقابتك ومن أفراد محسوبين علي النقابة ؛ ولا سبيل للمن بأن الفنانين هم طليعة ثورة الثلاثين من يونيو لأن الشعب هو القائد وهو المعلم وهو الطليعة دون تفرقة بين طوائفه ؛ وجميل الفعل لايتم إلا بمواصلة المسير في دعم الدولة المصرية فهل تصبح النقابة وفنانيها علي مصر ولو بجنيه أم تكتفون بمثل هذه التغريدات ؟ والتعليق لشعب مصر المبتلي بما تقدمون .
   
       #حافظوا_علي_مصر

الثلاثاء، 16 فبراير 2016

الحجرة النبوية من الداخل



اللهم صل صلاة جلال وسلم سلام جمال علي حضرة نبيك سيدنا 


محمد وإغشه اللهم بنورك كما غشيته سحابة التجليات فنظر 


إلي وجهك الكريم وبحقيقة الحقائق كلم مولاه العظيم الذي أعاذه 


من كل سوء


اللهم فرج كربنا كما وعدت (أمن يجيب المضطر إذا دعاه 


ويكشف السوء) وعلي أهله وأصحابه أجمعين




آمين آمين آمين

الاثنين، 15 فبراير 2016

في مناطق الإتفاق

في مناطق الإتفاق

  • في مناطق الإتفاق علينا أن نقر أن الأوطان أغلي ما تملك الشعوب و لدي الشعوب الواعية تتعاظم قيمة الوطن وتسمو فوق كل زيف يستتر بدعاوي الحقوق و الحريات. 


في مناطق الإتفاق علينا أن نقر أن الجيوش الوطنية تولد من رحم الأمم وهي الضمانة الحقيقية لحرية الأوطان وإستقرار الشعوب وأمنها.

  • في مناطق الإتفاق علينا أن نقر أن خطة ممنهجة لخلق حالة عنصرية ضد الجيش الشرطة تدار كقاعدة رئيسة لشق الصف الوطني وعلينا جميعا الإنتباه فتظاهرة نقابة الأطباء بالون إختبار للدولة.
  • في مناطق الإتفاق علينا أن نقر أن القيادات في السجون وأذنابهم في مؤسسات الدولة يعملون علي إعلاء الفوضي ونشر العنف وإجهاض الحلم الوطني وعرقلة حلم الرئيس - تطهير مؤسسات الدولة أولوية.
  • في مناطق الإتفاق علينا أن نقر أن مخططات الفوضي ما زالت تعمل لهدم الدولة المصرية وعليه فلتعلو دولة القانون ولتكن دولة قوية لا تخاف ولا ترتعش هذا هو الحل وأول الخطي تطهير كافة المؤسسات من هؤلاء الفوضويين والمتأمرين.
  • في مناطق الإتفاق علينا أن نقر أن متي كانت أيدي الدولة مرتعشة وغير رادعة بات أي فصيل أقوي وأكثر تأثيرا وإن قل عدده وهوت أخلاقياته وعلا صوته بالباطل.
  • في مناطق الإتفاق علينا أن نقر أن القضية 250/ 2011 مفتاح لخزينة أسرار الفوضي التي تحاول إجتياحنا يوميا "حاكموا من يدعون أنهم النخبة والثوار والنشطاء والإعلام الفاسد الطاعون الذي أصاب الوطن ينصلح حال البلاد والعباد".
  • في مناطق الإتفاق علينا أن نقر أن الإبداع الذي لا يراعي القيم الدينية والوطنية ولا يحترم الموروث الأخلاقي والثقافي للشعوب هو مطية الفسدة والمخربين لإسقاط الأمم. 


  • في مناطق الإتفاق علينا أن نقر أن نجاح أي مسئول ليس مرتبطا بالاداء اليومي لمنشأته بقدر ما هو مرتبط بتطوير هذه المنشأت وقراءة سلبياتها ومعالجتها قبل تفاقم الأزمات.
  • في مناطق الإتفاق علينا أن نقر أن العقيدة الدينية هي أقدس ما يملكه المرء والخوض في العقيدة يجب أن يخضع لضوابط الإحترام والفهم المستنير لهذه القدسية فإنتهاكها وإزدراؤها يسبب إحتقانا تراكميا قد ينفجر فجأة يقود الأمم إلي فتن وحروب طائفية تودي بها إلي الهاوية. 
  • في مناطق الإتفاق علينا أن نقر أن أول مرة نري فيها الدكتور حسين خيري نقيب الأطباء كان عبر صفحات التواصل ثم في برنامج (معكم) ثم في تظاهرة نقابة الأطباء .... كلمة السر دائما مني الشاذلي!!









في مناطق الإتفاق علينا أن نقر أن مصر لن تنجرف نحو صراع عسكري لم تحدد توقيته ومكانه وليس له هدف سوي المزيد من الفوضي والألم .
  • في مناطق الإتفاق علينا أن نقر أن مسافة السكة تعني فقط الدفاع عن إستقلال دول الخليج وأمنها وعدم تكرار تجربة صدام في الكويت وليست حربا بالوكالة أو تمديد نفوذ لأن هذا من شأنه تعميق جراح الأمة العربية وزيادة أعداد اللاجئين والمشردين.
  • في مناطق الإتفاق علينا أن نقر أن الجيش المصري في السعودية للتدريبات المشتركة ؛ الدفاع عن المملكة واجب مقدس والموت فداء أرض الحرمين شرف (مسافة السكة). 

  • في مناطق الإتفاق علينا أن نقر أن لا حرية تعلو فوق حرية الوطن ؛ ولا حقوق تعلو فوق حقوق الوطن وإن كان الإختيار بين حياة فرد وحياة الوطن فلتكن تحيا مصر تحيا مصر.
  •  في مناطق الإتفاق علينا أن نقر أن 25 يناير ليس فاتحة الكتاب نقرأها في كل ركعة وكل مناسبة ؛ 25 يناير مضت وتركت لنا خبرة مؤلمة وعليه لن نفرط في مصر ثانية لأي فصيل أو جماعة تقايض علي حريتنا وتقامر بمقدراتنا.
  • في مناطق الإتفاق علينا أن نقر أن ما أقترفته حركة 6 أبريل غير الشرعية قد تجاوز جرائم الخيانة العظمي وعليهم أن يدركوا أن الشعب المصري قد قال كلمته وأختار طريقه فإحذروا أن تقفوا في طريقه وأذنابكم فتدهسكم جميعا إرادته وعشقه لهذا الوطن أفهموا لأن ما كان لن يتكرر.  
#حافظوا_علي_مصر

الجمعة، 5 فبراير 2016

رسائل عدة إلي توفيق عكاشة

رسائل عدة إلي توفيق عكاشة

           "يبقي العمل الإعلامي عملا تنويريا وقيميا متي أتسق مع المعايير الأخلاقية والوطنية والدينية ؛ ومتي كان منزها عن أي مطمع ذاتي أو مأرب شخصي ؛ ومتي كان ملتزما بالإحترافية والمهنية بكل ما تحمله الكلمتان من أمانة وصدق وشفافية ؛ بل ويصبح عملا خالدا عبر الأزمان متي إرتبط بتحقيق أهداف الدولة العليا والتي هي في الواقع تطلعات الأغلبية المطلقة من الشعب ؛ وهذا لا يعني التأييد الأعمي أو المعارضة غير الموضوعية ولكن الإحتكام إلي الضمير الوطني والفهم العميق لفكر الدولة وماهية تحركاتها علي مختلف الأصعدة في نطاق لايؤثر بالسلب علي توجهاتها  ؛ وهنا فقط تتعاظم القيمة المضافة للإعلام".


الحقيقة أن توفيق عكاشة حالة مثيرة للجدل علي الساحة المصرية ككل وليس الإعلامية أو البرلمانية فقط ؛ وأري أن هذا الجدل ناجم عن إختلاط المفاهيم لديه ؛ والبحث اللاهث عن هوية مهنية في مجالات أثبت نفسه من خلال مماراساته أنه غير مؤهل لها ؛ وفي هذا أؤكد أن الشهادات العلمية ليست وحدها الكافية للنجاح المهني وخاصة عندما يتعلق الأمر بوظائف الدولة العليا ؛ ولكن النجاح المهني مرتبط إرتباطا وثيقا بمجموعة المهارات الشخصية والسمات القيادية والمعايير الأخلاقية ؛ وهذا ما دفعني اليوم إلي توجيه عددا من الرسائل القصيرة إلي توفيق عكاشة لعلها تكون له طوق نجاة من ذلك المستنقع الغارق فيه ولربما تعين من حوله علي إنقاذه وناخبيه وقناته والعاملين بها وإنقاذنا جميعا.


  •                        عندما أحتشد الشعب في عدد من التظاهرات ضد حكم الإخوان المسلمين قبل الثلاثين من يونيو لم يكن ذلك إستجابة لدعوات توفيق عكاشة أو قدرته علي الحشد ؛ ولكن كان منبع هذا الحشد هو رفض الأغلبية المطلقة من الشعب لذلك الحكم الفاشي المستبد ؛ بل ورغبة الملايين في التغيير وأن يوسد الأمر لأهله ؛ ويقينا أن توفيق عكاشة لو دعا لتظاهرة اليوم فحتما لن يجتمع له مائة فرد علي أقصي تقدير.


                      مسمي المليونيات تعبير إيحائي بالكثرة العددية ؛ وهو تعبير أطلق في الخامس والعشرين من يناير وما أعقبها من تظاهرات لتكتسب الأحداث الشرعية ولعلنا نتذكر ما أطلق بعدها من مصطلح الشرعية للميدان وجميعا أستهدفت التخريب والتدمير ؛ والحقيقة أن الأعداد ربما قاربت علي المليون عقب أحداث الثامن والعشرين من يناير في مختلف ميادين مصر مجتمعة نتيجة الشائعات التي أطلقتها حركات مدعومة خارجيا ؛ وكان خلف هذه التظاهرات مخربين من تيارات دينية وإشتراكية حاولوا إسقاط الدولة المصرية بالحرق العمد لمؤسساتها  وإثارة الفوضي وتقويض أجهزتها الأمنية ؛ وعليه فإن أي تظاهرة قبل الثلاثين من يونيو لم تكن تتعدي بضع آلاف علي أكثر تقدير ؛ وبمعني أدق لم يكن هناك ما يسمي بمليونيات عكاشة المزعومة ؛ ويقينا لا يقبل الشك أنه لا مليونية شهدتها مصر عبر عصورها المختلفة سوي ثورة الشعب المصري في الثلاثين من يونيو ومن بعدها تفويض الشعب لقواته المسلحة لمواجهة الإرهاب المحتمل وشتان بين دعوة المشير وقتها وما شهدته من طوفان بشري ومليونيات عكاشة المزعومة. 


                      لا نائب بالبرلمان هو نائب الشعب كما يزعم عكاشة ؛ فالنائب نائب عن مواطني دائرته فقط مهما بلغ عدد ماحصل عليه من أصوات ؛ والنواب مجتمعين داخل البرلمان هم نواب الشعب ؛ أما نائب الشعب في المطلق هو في الحقيقة لقب يطلق علي منصب النائب العام المعني بتحريك الدعاوي القضائية التي تقتص للشعب وتحمي حقوقه  ؛ وهل لنائب يدعي أنه نائبا للشعب أن يفكر مجرد التفكير بمد إسرائيل بمياه نهر النيل العظيم مهما كانت الأسباب والدفوع ؟ أين الكرامة العربية وأين النخوة الوطنية وأين القومية العربية في هذا التوجه المعيب ؟ أين الضمير الوطني تجاه مقدساتنا الدينية الأسيرة ؟ وأين إلتزامنا الأخلاقي تجاه شعبنا في الأرض المحتلة ؟

  •                      عدد الأصوات التي يحصل عليها كل مرشح داخل دائرته ليست مقياسا لشعبيته في العموم إذ تتداخل فيها عوامل أخري عديدة لن أتناول السئ منها ولكن نتناول عوامل مثل أعداد الناخبين المقيدين بالجدوال الإنتخابية وقوة المرشحين المتنافسين والعصبيات العائلية والقبلية وكل هذه العوامل تختلف من دائرة لأخري بالإضافة إلي الإختيار غير الموفق من قبل الناخبين وما أكثر ما وقعنا فيه جميعا وهو ما أشرت إليه في مقالي (لا إجرام الأخوان عليكم أخشي ولكن شعب الفوضي ما أخشاه – إحتشدوا وأجيدوا الإنتخاب) ولعلي كنت أعني تماما معيار الجودة فالحشد وحده لا يكفي ؛ وخشيتي كانت من وصول من لا يستحق ومن هو غير مؤهل للمقعد.  
  

  •                        المعيار الأخلاقي هام في الأداء الوطني ؛ وعقب أحداث الخامس والعشرين من يناير كان لدي أجهزة الدولة الكم من المعلومات التي كان يجب أن يستقرؤها الشعب جيدا ؛ ولأن فصيل الإخوان الإرهابيين وفصيل المرتزقة من النشطاء ومن أطلقوا علي أنفسهم الثوار والنخبة يعملون دائما وحتي اليوم في نشر الشائعات وتقويض أي خطوات إصلاحية للحفاظ علي الدولة المصرية ؛ كان لابد من ضخ هذه المعلومات للقاعدة الشعبية العريضة للفهم وإتخاذ المبادرة ؛ هنا يكون التعامل مع الدولة وأجهزتها واجب قومي و شرف لأنه يسير في نطاق الحفاظ علي دماء المصريين وصون الهوية وحماية إستقرار وإستقلال الوطن ؛ لكن تحويل هذا الواجب لإبتزاز الدولة والحصول علي مكاسب شخصية سواء مادية أو معنوية ؛ وصب اللعنات علي القائمين عليها وتسخير أداتي الإعلامية للنيل منهم وذمهم إذ لم أحصل علي ما لا أستحق فعفوا هذا تدني في القيم الوطنية وفي المعايير الأخلاقية والمهنية  . 
 

  •                      إستغلال المقعد البرلماني ومحاولة التواصل مع رئاسة الجمهورية أثناء إنتخابات رئيس المجلس بغية التأثير عليها ؛ هو تنازل ضمني عن الفصل بين السلطات وموافقة من نائب برلماني علي تغول السلطة التنفيذية علي السلطة التشريعية ؛ وفي هذا خيانة للأمانة ومقايضة تصل في جرمها للرشوة والفساد ؛ وحمدا لله أن لدينا سلطة تنفيذية وطنية و أخلاقية لا تلتفت لهذه المراهقات السياسية.  


  •                       النائب داخل البرلمان لديه كل الإمكانيات للتعبير عن رأيه وإبداء وجهة نظره التي أعتقد أنها غالبا ما تكون وجهة نظر ناخبيه لو تحري الأمانة في العرض والموضوعية في المناقشة ؛ لكن الإتيان بحركات صبيانية تحاكي ما فعله الإخوان يوم أتشحوا رفضا لمد العمل بقانون الطوارئ في عهد مبارك فهذا لفت غير موضوعي لإهتمام الإعلام ودعاية شخصية رديئة للغاية وتنم عن عدم الإحترافية.

  •                       أن تمتلك قناة فضائية لا تستطيع من خلالها تسويق منتج إعلامي يجلب لك عائدا دعائيا تواجه به متطلبات القناة والعاملين بها فهذا فشل إداري ودليل دامغ علي عدم الخبرة والإحترافية ؛ وأن تمتلك كل هذا الكم من أراضي المباني سواء بطريقة قانونية أو تلك الوارد ذكرها بتقرير رئيس الجهاز المركزي للمحاسبات و أن تتلقي أموال للدعم من دول شقيقة وأن تمتلك أسطولا من أحدث السيارات كما إعترفت علي شاشة قناتك ولا تستطيع دفع مستحقات العاملين بالقناة فهذا يعتبر ..........!!  


  •                      أن تنظر إلي هيئتك وصورتك علي شاشة كل خمس عشر ثانية علي الأقل أثناء حوارك التليفزيوني والذي يمتد لأكثر من أربع ساعات فهذه نرجسية غير معهودة وغير مقبولة وتثير الضحك المؤلم.


  •                       أن تتحدث أثناء حوارك مع مذيعة البرنامج وعلي الهواء مباشرة فتقول (إنت جايبة شعرك ورا ودنك ليه ؟ هو الكوافير مجاش لك النهاردة ؟) أو أن تقول لها (إنت مالك قلقانة ليه ؟ لأ أنا عارف أنك وعز قلقانين ؛ ما تخافوش أنا هأخدكم معايا) وما أكثر من أمثلة لهذه الحوارات المتدنية والتي نسمعها منك ؛ فإن دلت علي شئ فإنما تدل علي عدم المهنية و عدم الإحترافية وعدم الإحترام لمشاهديك فما أشبهه بحديث المصاطب مع كل الإحترام لحديث المصاطب فهو أرقي وأكثر موضوعية وأعمق تهذبا. 


  •                       أن تروج لأشاعات وتتهم أشخاصا ذات مناصب مرموقة أو تحاول التقرب من أو مداهنة أشخاص إعتبرتهم بالأمس أعداءا للوطن ودللت علي خيانتهم وناضلت كلاميا من أجل خلق رأي عام لذلك لإبتزاز الدولة أو لتسول منصب أو إهتمام ؛ ثم تعود لتعتذر وتبرر أنها لعبة للفت أنظار الدولة للخطر ؛ فأنت هنا تفتقد لمعني المسئولية والأمانة المهنية والمصداقية ؛ والإعتذار دائما يكون عن خطأ غير مقصود وليس عن جريمة متعمدة ومراهقة لا تدرك أبعادها ؛ فعليك أن تفهم أن الإعلامي قيمة وأن الإعلام رسالة سامية .


    #حافظوا_علي_مصر